نفّذت جمعية خطوات التنموية، بالشراكة والتعاون مع مركز المرأة الثقافي في مدينة دورا، ورشة عمل توعوية اشتملت على جلستين، بمشاركة عدد من النساء والمهتمات بالقضايا المجتمعية والثقافية.

وتناولت الجلسة الأولى موضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث جرى التعريف بمفهومه وأبرز أشكاله وأسبابه، والآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليه، إضافة إلى مناقشة سبل الوقاية والحماية، وأهمية تعزيز وعي النساء بحقوقهن وتمكينهن من الوصول إلى الجهات والمؤسسات المختصة للحصول على الدعم والإرشاد اللازمين.

وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا حول أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر العنف، وتعزيز ثقافة احترام الكرامة الإنسانية والحقوق، بما يسهم في بناء بيئة أسرية ومجتمعية أكثر أمنًا وعدالة.

أما الجلسة الثانية، فقد نُفذت بالشراكة مع وزارة السياحة والآثار، وتضمنت محاضرة توعوية حول أهمية الموروث الثقافي الفلسطيني وضرورة الحفاظ عليه، لما يمثله من قيمة وطنية وحضارية، ولدوره الأساسي في حماية الهوية الفلسطينية وتعزيز ارتباط الأجيال بتاريخها وثقافتها وتراثها.

وتطرقت المحاضرة إلى أهمية نقل العادات والتقاليد والحرف والأزياء والمأكولات والأغاني والحكايات الشعبية الفلسطينية إلى الأجيال الجديدة، والعمل على توثيقها وحمايتها من الاندثار أو التزييف، خاصة في ظل ما يتعرض له التراث الفلسطيني من محاولات الطمس والسرقة والاستيلاء.

وأكدت جمعية خطوات التنموية أن تنفيذ هذا النشاط يأتي ضمن برامجها الهادفة إلى تمكين النساء، وتعزيز الوعي بالقضايا الاجتماعية والثقافية، وترسيخ دور المرأة في حماية الأسرة والمجتمع والهوية الوطنية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في حفظ الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.

وفي ختام النشاط، تقدمت الجمعية بالشكر والتقدير إلى الأستاذة إيمان أبو عرام على ما قدمته من معلومات ومحاور توعوية قيّمة، وعلى إدارتها المتميزة للنقاش وتفاعلها مع المشاركات.

كما تقدمت الجمعية بالشكر إلى الأستاذة منى أبو شرار، رئيسة مجلس إدارة مركز المرأة الثقافي في دورا، على حسن الاستضافة والتعاون البنّاء، وعلى جهودها في دعم الأنشطة التي تعزز وعي النساء وتحافظ على الهوية والموروث الثقافي الفلسطيني.

وثمّنت الجمعية كذلك تعاون وزارة السياحة والآثار ومشاركتها في تنفيذ الجلسة الثانية، لما لهذا التعاون من أهمية في تعزيز الوعي بقيمة الموروث الثقافي الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى حمايته وصونه ونقله إلى الأجيال القادمة.

وأكدت الجهات المشاركة أهمية استمرار التعاون والشراكة في تنفيذ المزيد من البرامج والأنشطة التوعوية والثقافية التي تخدم النساء والمجتمع، وتسهم في تعزيز الوعي والتمكين والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية.